Posted by: أبو أحمد | 18 مارس 2012

قصيدة صوتية : ’ يقولون لي فيك انقباض وإنما .. ‘ للجرجاني


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه ، أما بعد ؛

فهذا تسجيل صوتي لقصيدة:

يقولون لي فيك انقباض وإنما ..

للقاضي

أبي الحسن علي بن عبد العزيز بن الحسن الجرجاني

( المتوفى سنة 329 هـ )

قال – رحمه الله – :

يقولون لي فيك انقباضٌ وإنما * رأوا رجلاً عن موقفِ الذلِّ أحجما
أرى الناسَ من داناهُمُ هان عندهم * ومن أكرَمته عزةُ النفسِ أكرِما
ولم أقضِ حَقَّ العلمِ إن كان كُلَّمَا * بدا طَمَعٌ صَيَّرتُه لي سُلَّما
وما زلتُ مُنحازاً بعرضيَ جانباً * من الذلِّ أعتدُّ الصيانةَ مَغنما
إذا قيلَ هذا مَنهلٌ قلتُ قد أرى * ولكنَّ نفسَ الحرِّ تَحتَملَ الظَّمَا
أُنزِّهها عن بَعضِ ما لا يشينُها * مخافةَ أقوال العدا فيم أو لما
فأصبحُ عن عيبِ اللئيمِ مسلَّما * وقد رحتُ في نفسِ الكريمِ مُعَظَّما
وإني إذا ما فاتني الأمرُ لم أبت * أقلِّبُ فكري إثره مُتَنَدِّما
ولكنه إن جاء عَفواً قبلتُه * وإن مَالَ لم أُتبعهُ هَلاِّ وليتَما
وأقبضُ خَطوي عن حُظوظٍ كثيرةٍ * إذا لم أَنلها وافرض العرضِ مُكرما
وأكرمُ نفسي أن أُضاحكَ عابساً * وأن أَتلقَّى بالمديح مُذمَّما
وكم طالبٍ رقي بنعماه لم يَصِل * إليه وإن كَانَ الرَّئيسَ الُمعظَّما
وكم نعمة كانت على الُحرِّ نقمَةً * وكم مغنمٍ يَعتَده الحرُّ مَغرَما
ولم أبتذل في خدمة العلمِ مُهجَتي * لأَخدمَ من لاقيتُ لكن لأُخدما
أأشقى به غَرساً وأجنيه ذِلةً * إذن فاتباعُ الجهلِ قد كان أَحزَما
ولو أن أهل العلمِ صانوه صانَهُم * ولو عَظَّمُوه في النفوسِ لَعُظِّما
ولكن أهانوه فهانو ودَنَّسُوا * مُحَيَّاه بالأطماعِ حتى تَجهَّما
فإن قُلتَ جَدُّ العلم كابٍ فإنما * كبا حين لم يحرس حماه وأُسلما
وما كلُّ برقٍ لاحَ لي يستفزُّني * ولا كلُّ من في الأرضِ أرضاه مُنَعَّما
ولكن إذا ما اضطرني الضُّرُّ لم أَبتِ * أُقلبُ فكري مُنجداً ثم مُتهما
إلى أن أرى ما لا أغَصُّ بذِكره * إذا قلتُ قد أسدى إليَّ وأنعما

مدة التسجيل الصوتي : دقيقتان .

استماع :

تحميل :

MP3 ( الحجم 1.1 مب ) .


Responses

  1. جزاكم الله خيرا. أسأل الله القبول منا ومنكم ، والثبات في الدنيا والآخرة.وبعد: عدد أبيات القصيدة بعد التتبع والإستقصاء…

  2. عدد أبيات القصيدة بعد التتبع والإستقصاء بلغت أربعة وعشرين بيتا (أنظر: آفات العلم للشيخ محمد سعيد رسلان).

    • جزاك الله خيرا على الإضافة المفيدة ..

      • وجزاك
        لكّنّي لم أذكر لك هذا الكلام إلأ من أجل إدخال الأبيات الساقطة لأهميتها وقوتها بصوتك الشجي الذي يدخل الأذن بلا إذن . حقّاً بلا مدافعة ولا محاباة

  3. والأبيات هي:

    وإنّي لراض عا فتى متـــــــعفف # يروح ويغدو ليس يملك درهما
    يبيت يراعي النّجم من سوء حاله # ويصثح طلقاً ضاحكاً متبــسما
    ولا يسأل المثرين ما بأكفــــــــهم # ولو مات جوعا عفةً وتكرّمــا

    موثعها بعد البيت الذي صدره:

    أأشقى به غرساً …

  4. جزاكم الله خيراً.


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: