Posted by: أبو أحمد | 10 مارس 2017

قصيدة صوتية: تنبيه على بعض آداب الهاتف


بسم الله الرحمن الرحيم

هذه قصيدة صوتية بعنوان:

تنبيه على بعض آداب الهاتف

للأخ أبي ميمونة منور عشيش -حفظه الله- .

مدة التسجيل الصوتي: ست دقائق.

مشاهدة:

استماع:

تحميل:

MP3 (الحجم 6.2 مب)

نص القصيدة:

تَنْبِيهٌ عَلَى بَعْضِ آدَابِ الهَاتِفِ

يَا مَنْ رُزِقْتَ الهَاتِفَ النَّقَّالَا .. أَوْ سَمِّهِ المَحْمُولَ وَالجَوَّالَا
أَوْ قَبْلَهُ مَنْ لَا يُغَادِرُ مَسْكَنًا .. مِنْ ثَابِتٍ لَا يَرْتَضِي التَّرْحَالَا
كَمْ مِنْ حِبَالٍ لِلْوِصَالِ تَقَطَّعَتْ .. فَإِذَا الجِهَازُ يَمُدُّهُنَّ طِوَالَا
فِي الشَّرْقِ بَيْنَ العَالَمِينَ وَمَغْرِبٍ .. مُدَّتْ جَنُوبًا بَيْنَهُمْ وَشَمَالَا
كَمْ مِنْ حَبِيبٍ قَدْ نَأَى وَتَبَاعَدَتْ .. مِنْهُ الدِّيَارُ وَهَجْرُهُ قَدْ طَالَا
فَتَيَسَّرَتْ لُقْيَا الحَبِيبِ بِهَاتِفٍ .. وَلِقَاءُهُ بِالأَمْسِ كَانَ مُحَالَا
هُوَ نِعْمَةٌ أُوتِيتَهَا مِنْ وَاهِبٍ .. جَلَّ الإِلَهُ عَنِ الوَرَى وَتَعَالَى
فَاشْكُرْ لَهُ نِعَمًا تَدُومُ بِشُكْرِهَا .. فَإِذَا كَفَرْتَ شَهِدْتَ ثَمَّ زَوَالَا
وَاعْلَمْ بِأَنَّ لَهُ مِنَ الآدَابِ مَا .. لَا يَنْبَغِي لَكَ تَرْكُهَا إِغْفَالَا
فَاحْرِصْ عَلَى آدَابِ هَاتِفِكَ الَّتِي .. أَجْمَلْتُهَا لَكَ نَاظِمًا إِجْمَالًا
أَلْقِ السَّلَامَ إِذَا ابْتَدَأْتَ مُحَيِّيًا .. مَنْ قَدْ طَلَبْتَ تُرِيدُ مِنْهُ وِصَالَا
وَإِذَا خَتَمْتَ فَبِالسَّلَامِ مُوَدِّعًا .. تُؤْجَرْ وَتَغْنَمْ إِنْ فَعَلْتَ نَوَالَا
وَإِذَا طُلِبْتَ فَقُلْ نَعَمْ لِمُحَادِثٍ .. حَتَّى تَرُدَّ سَلَامَهُ إِنْ قَالَا
لَا تَعْدِلَنَّ عَنِ السَّلَامِ إِلَى أَلُو .. أَيْنَ الثَّرَى مِنْ نَجْمَةٍ تَتَلَالَا
إِنَّ السَّلَامَ لَسُنَّةٌ نَبَوِيَّةٌ .. لِمُحَمَّدٍ خَيْرِ البَرِيَّةِ حَالَا
أَفْشُوا السَّلَامَ عَنِ الثَّقَاتِ رِوَايَةً .. جَاءَ الحَدِيثُ كَكَوْكَبٍ يَتَعَالَى
وَإِذَا طَلَبْتَ الرَّقْمَ كُنْ مُتَيَقِّنًا .. مِنْ صِحَّةٍ وَلْتَتْرُكِ الإِهْمَالَا
فَإِذَا حَرَصْتَ وَبَعْدَ ذَلِكَ رُبَّمَا .. أَخْطَأْتَ أَحْسِنْ عِنْدَ ذَاكَ مَقَالَا
وَابْسُطْ لِمَنْ أَزْعَجْتَ عُذْرَكَ طَالِبًا .. صَفْحًا تُزِيلُ بِذَلِكَ الإِشْكَالَا
وَاحْذَرْ مُحَادَثَةَ النِّسَاءِ بِهَاتِفٍ .. لَا تَأْمَنَّنَ تَغَنُّجًا وَدَلَالَا
لَا تُعْجَبَّنَ تَقُولُ إِنِّيَ فَارِسٌ .. لَنْ تَسْتَطِيعَ لِمِثْلِهِنَّ نِزَالَا
لَا تُخْدَعَنَّ بِضَعْفِهِنَّ أَلَا تَرَى .. كَمْ قَدْ هَزَمْنَ فَوَارِسًا أَبْطَالَا
فَإِذَا اضْطُرِرْتَ بِقَدْرِ مَا أَفْتَى بِهِ .. عُلَمَاءُنَا لَا تَطْلُبِ اسْتِرْسَالَا
وَإِذَا تَفَقَّدْتَ المَرِيضَ مُهَاتِفًا .. لَا تُحْرِجَنَّهُ تَبْتَغِي اسْتِفْصَالَا
كُنْ يَا أُخَيَّ خَفِيفَ ظِلٍّ بِئْسَ مَنْ .. عَادَ المَرِيضَ مُوَاسِيًا فَأَطَالَا
أَدِّ الوَظِيفَةَ لَا تَكُنْ مُتَكَاسِلًا .. حَتَّى تُطِيبَ بِإِذْنِ رَبِّكَ مَالَا
لَا تَشْغَلَنَّ بِمَكْتَبٍ لَكَ هَاتِفًا .. فَتُعَطِّلَنَّ لِمَنْ أَتَى أَعْمَالَا
أَوَ لَسْتَ مُؤْتَمَنًا فَلَا تَكُ خَائِنًا .. كُنْ قُدْوَةً لِجَمِيعِهِمْ وَمِثَالَا
وَإِذَا ابْتُلِيتَ بِمُزْعِجٍ لَا يَرْعَوِي .. يَبْغِي لِوَقْتِكَ يَا أَخِي إِشْغَالَا
فَتَصَبَّرَنَّ لِمِثْلِهِ مِنْ فَارِغٍ .. لَا تُلْقِيَنَّ لِمَا يَقُولُهُ بَالَا
لَوْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ وَقْتَهُ كَنْزُهُ .. مَا كَانَ يُهْدِرُ مِنْهُ لَوْ مِثْقَالَا
لَمْ يَدْرِ قِيمَةَ وَقْتِهِ فَأَضَاعَهُ .. هُوَ جَاهِلٌ فَلْتَعْذُرِ الجُهَّالَا
وَإِذَا ابْتَغَيْتَ لِأَجْلِ دِينِكَ عَالِمًا .. أَحْسِنْ أُخَيَّ إِذَا طَرَحْتَ سُؤَالَا
قَدِّرْ لِمَنْ كَلَّمْتَ قَدْرًا لَا تَكُنْ .. مُتَشَدِّقًا ثَرْثَارَةً بَطَّالَا
وَاعْلَمْ بِأَنَّ لِكُلِّ عَبْدٍ مَنْزِلًا .. أَحْسِنْ لَهُ بَيْنَ الوَرَى إِنْزَالَا
وَاخْتَرْ مِنَ الأَوْقَاتِ أَفْضَلَهَا وَلَا .. تَدَعِ الكَرِيمَ يَمُجُّكَ اسْتِثْقَالَا
واحْذَرْ مِنَ التَّسْجِيلِ دُونَ مَشُورَةٍ .. وَتَأَدَّبَنَّ وَلَا تَكُنْ مُحْتَالَا
إِلَّا إِذَا اسْتَأْذَنْتَ مِنْهُ فَثَمَّ لَا .. تَثْرِيبَ تَخْشَى مِنْهُ أَوْ عُذَّالَا
وَإِذَا رَأَيْتَهُ لَمْ يُجِبْ لَا تَنْزَعِجْ .. قَدِّرْ لَهُ إِذْ لَمْ يُجِبْ أَحْوَالَا
شَغَلَتْهُ عَنْ رَدِّ الجَوَابِ مَشَاغِلٌ .. أَوَ مَا يُعَالِجُ كَالوَرَى أَشْغَالَا
وَإِذَا رُزِقْتَ بِفَضْلِ رَبِّكَ هَاتِفًا .. يُدْعَى ذَكِيًّا لَا تَكُنْ مُخْتَالَا
وَاسْتَخْدِمَنَّهُ جَاهِدًا فِي طَاعَةٍ .. تَسْعَدْ بِهَا أَحْسِنْ لَهُ اسْتِعْمَالَا
إِنَّ المَعَازِفَ لَا تَصِحُّ كَرَنَّةٍ .. رُغْمَ انْتِشَارِ شُرُورِهَا اسْتِسْهَالَا
بَيْنَ الوَرَى لَمَّا تَنَكَّبَ جُلُّهُمْ .. سُبُلَ الهُدَى؛ لَا لَنْ تَصِيرَ حَلَالَا
وَاحْذَرْ بَلَاءً جَاءَ مِنْ صُوَرٍ بِهِ .. فَأَحَالَهُ بَيْنَ العِبَادِ وَبَالَا
عَلِّمْ مَنِ اسْتُرْعِيتَ آدَابًا لَهُ .. لَا تُغْفِلَنَّ الأَهْلَ وَالأَطْفَالَا
أَوْلِ البَنَاتِ مَزِيدَ حِرْصٍ مَانِعًا .. رَفْعَ الجِهَازِ وَقَدْ شَهِدْنَ رِجَالَا
فَإِذَا اضْطُرِرْنَ يَقُلْنَ خَيْرَ مَقَالَةٍ .. لَا لِينَ فِيهَا يُطْمِعُ الأَنْذَالَا
وَالزَّوْجَ عِظْهَا أَنْ تَصُونَ مَرَاحِلًا .. مِنْ عُمْرِهَا الفَانِي يَرُحْنَ عِجَالَا
لَا تُمْضِيَنَّهُ فِي السَّفَاسِفِ دُونَمَا .. نَفْعٍ يُأَمَّلُ بَيْنَ قِيلَ وَقَالَا
هَذَا مِنَ الآدَابِ جُزْءٌ صَالِحٌ .. لَمْ أَبْتَغِ التَّطْوِيلَ وَالإِمْلَالَا
أَحْبَبْتُ تَنْبِيهَ الكِرَامِ وَلَمْ أَكُنْ .. مُتَقَصِّدًا حَشْوًا يَشِينُ جَمَالَا
وَخِتَامُ نَظْمِيَ بِالصَّلَاةِ أَزُفُّهَا .. أَبْغِي النَّبِيَّ مُحَمَّدًا وَالآلَا
وَصَحَابَةً غُرًّا كِرَامًا قَدْرُهُمْ .. فَوْقَ النُّجُومِ الهَادِيَاتِ تَعَالَى

كتبه
أبو ميمونة منوّر عشيش -عفا الله عنه-

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: