Posted by: أبو أحمد | 26 مارس 2017

قصيدة صوتية: ’أرجوزة إرشادية للأطفال‘ للشيخ محمد تقي الدين الهلالي


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أما بعد :

فهذا تسجيل صوتي لـ:

أرجوزة إرشادية للأطفال

للعلامة

محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي

رحمه الله

مدة التسجيل الصوتي : ست دقائق.

 

مشاهدة :

استماع :

تحميل :

MP3 (الحجم 6.3 مب)

النص المقروء:

أرْجُوزَةٌ إرْشَادِيّة

مِنَ الدّكْتورِ تَقِي الدِّينِ الْهِلَالِيّ إِلَى أبِنَاءِ الْمَدْرَسَةِ الأهْلِيَّةِ

مُتَـرْجَمَةٌ بِتَصَرّف مَنِ الإسْبَانيّة

طَلَبَ مِنِّي تَلَامِذَة الْمَدْرَسَةِ الأهْلِيَّةِ حِينَ زُرْتُهَا أوَّلَ مقَدَمِي إِلَى تِطْوانَ، قَصِيدَةً يَحْفَظُونَهَا من نَظْمِي، فاعتَذَرْتُ إِلَيهمْ بِأنَّ أكْثَرَ مَا نَظَمْتُهُ ضَاعَ، وَبَعْضُهُ مَوْجُودٌ فِي الْجَرَائِدِ، وَلَيْسَ عِنْدي مَا يُنَاسِبُ إهْدَاؤُهُ إِلَيهِمْ. وَنَوَيْتُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْم إِنْ ألْهَمَنِي اللَّهُ قَصِيدَةً تَلِيقُ بِهِمْ، أنْ أهْدِيَهَا إِلَيهِمْ.

وَفِي هَذِهِ الأيَّامِ قَرَأتُ فِي كِتَابٍ ابْتِدَائِي إسْبَانيّ قَصِيدَةً لَطِيفَةً فِيهَا مَثَلٌ وعِظَةٌ لِلنَّاشِئِينَ، فَنظَمتُهَا وَتَصَرَّفْتُ فِيهَا حَتَّى صَبْغْتُهَا بِالصِّبْغَةِ الأسْلَامِيَّةِ، كَيْ لَا يَنْبُوَ عَنهَا الذَّوْقُ الْـمَغْرِبِيّ، فَإِنَّ لِكُلِّ أمَّة ذَوقًا خاصًّا.

وَهَذِهِ هِي أقَدِّمُهَا لَكُمْ أيّهَا الأبْنَاءُ الأعزَّاءُ، ثُمَّ لِجَمِيعِ أطْفَالِ الْـمَغْرِبِ وَالْبِلَادِ الْعَرَبِيَّةِ. وَمَهْرُهَا هُوَ الدّعَاءُ الصَّالِحُ مِنْ تِلْكَ النّفُوسِ الطَّاهِرَةِ، الَّتِي لَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهَا كَاتِبُ الشّمَالِ بَعْدُ شَيْئًا، ثُمَّ مِنْ حَقّهَا أيْضًا حِفْظُهَا عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ، وَاللَّه يَرْعَاكُمْ.

 

قَدْ جَاءَ فِي الأخْبَارِ .. فِي سَالِفِ الأعَصَارِ
أنَّ فَتًى يُسَمَّى .. يُوَيْسِفَ بْنَ نُعْمَا
كَانَ يَرَى أنَّ الْكَسَلْ .. أحْلَى لَهُ مِنَ الْعَسَلْ
وَيُكْثِرُ الأقْوَالا .. وَيُهْمِلُ الأعْمَالا
لَمَّا غَدَا فِي الْعُمْرِ .. ابْنَ سِنينَ عَشْـرِ
دَعَاهُ يَوْمًا وَالِدُهْ .. وَهْوَ بِنُصْحٍ رَاشِدُهْ
يُوسُفُ يَا بُنَيَّا .. وَيْكَ اسْتَمِعْ إلَيَّا
لَا عَيْشَ دُونَ أكْلِ .. لَا أكْلَ دُونَ شُغْلِ
سُنَّةُ رَبِّ الْعَالَمِ .. قَدْ سَنّهَا لآدَمِ
فَاخْتـَرْ هُدِيتَ عَمَلا .. وَاعْقِدْ عَلَيهِ الأمَلا
مِنْ بَعْدِ أنْ تَوَكَّلَا .. حَقًّا عَلَى رَبِّ الْعُلَا
فَاسْتَعْرَضَ الصَّنَائِعَا .. وَعَدَّدَ المَنَافِعَا
فَقَال ذِي النِّجَارَة .. رِبْحٌ بِلَا خَسَارَة
حِرْفَةُ نُوحٍ النَّبِي .. وَفِيهَا خَيـْرُ مَأرَبِ
فَقَالَ يُوسُفٌ أبَتْ .. مِنْشَارُهَا فِيهِ القَلَتْ
هَلُمَّ نَخْتـَرْ غَيْـرَهَا .. وَنَتَجَنَّبْ ضَيـْرَهَا
فَقَالَ هَلْ لَكَ إِلَى .. مَسْحِ مَدَاخِنِ الْـمَلا
فَقَالَ عَارٌ وَوَسَخْ .. يَفْعَلُهُ مَنْ قَدْ مُسِخْ
فَقَالَ فَالْـمَنَاجِمُ .. فَقَالَ شَـرٌّ نَاجِمُ
فَكَمْ بِهَا مِنْ خَطَرِ .. مَعْ حَقِيرِ الْوَطَرِ
فَقَالَ كُنْ طَحَّانَا .. فَتَسْبِقَ الأقْرَانَا
فَقَالَ حَمْلُ الْحَبِّ .. مَا لِي بِهِ مِنْ حُبِّ
فَقَالَ فَالْحِيَاكَة .. فَقَالَ بِئْسَ الْحَاكَة
تُقَطِّعُ الْخُيُوطَا .. وَتُكْثِرُ الخُطُوطُا
مَا لِي بِذَاكَ طَاقَة .. أحْسَنُ مِنْهُ الْفَاقَة
فَقَالَ يَا يُوَيْسِفُ .. مَا ذَا السّلُوكُ الْـمُؤْسِفُ
اخْتـَرْ بُنَيَّ عَمَلَا .. فَضَحْتَنِي بَيْـنَ الْـمَلَا
دُونَكَ حِرْفَةَ النَّبِي .. داوُدَ خَيـْرَ مَكْسَبِ
فَقَالَ تَرْمِي بِشَـرَرْ .. وَلَسْتُ مِنْ أهْلِ سَقَرْ
لَا حَبَّذَا الْحَدَّادُ .. النَّارُ وَالسَّوَادُ
فَقَالَ كُنْ حَذَّاء .. تَجْتَنِبِ الأرْزَاءَ
فَقَالَ شُغْلُ الأشْقَى .. صَاحِبَهُ قَدْ أشْقَى
دَعْنِي أبَيَّ مِنْهَا .. بِاللَّهِ عَدِّ عَنْهَا
فَقَالَ كُنْ خَيَّاطَا.. وَاتَّبِعِ الصِّـرَاطَ
صِـرَاطَ إِدْرِيسَ النَّبِي .. فِي ذَاكَ خَيـْرُ الْقُرَبِ
فَقَالَ تِلْكَ الْحَسْـرَة .. مَعِيشَةٌ فِي إِبْرَة
تَنْخَسُ كُلّ سَاعَة .. كَالْعَقْرَبِ اللَّسَّاعَة
فَقَالَ كُنْ زَجَّاجَا .. فَحَسْبُكَ اعْوِجَاجَا
فَقَالَ ثَمَّ الْكَسْـر .. وَهْوَ لَعَمْرِي خُسْـرُ
فَقَالَ كُنْ مُجَلِّدَا .. كُتْبًا لَهَا مُخَلِّدَا
تُعِينُ أهْلَ الْعِلْمِ .. دَوْمًا تَفُزْ بِالْغُنْمِ
قَالَ أبِي رِيحُ الْغِرَا .. مُنْتِنَةٌ مِثْلُ الْخِرَا
فَقَالَ فَالْبِنَاءُ .. قَالَ هُوَ الْبَلَاءُ
لَسْتُ بِرَاقٍ سُلَّمَا .. أعْلُو إِلَى أوْجِ السَّمَا
فِي قِمَمِ الصّـرُوحِ .. مُخَاطِرًا بِرُوحِي
أطِيرُ مِنْ غَيْـرِ جَنَاحْ .. فِي ذَاكَ وَاللَّهِ جُنَاحْ
فَقَالَ يَا يُوَيْسِفُ .. مَا ذَا السّلُوكُ الْـمُؤْسِفُ
اِخْتـَرْ بُنَيَّ عَمَلَا .. فَضَحْتَنِي بَيـْنَ الْـمَلَا
لَكِنَّ يُوسُفَ الْغَبِي .. لَمْ يَسْتَمِعْ قَوْلَ الأبِ
وَكَانَ يَبْتَدِي الْعَمَلْ .. ثُمَّةَ يَعْرُوهُ الْـمَلَلْ
وَلَمْ يُكَمِّلْ وَاحِدَا .. فَنَالَ خُسْـرًا زَائِدَا
وَقَدْ تَرَدَّى فِي الْكَسَلْ .. وَشَبَّ عَنْ طَوْقِ الْعَمَلِ
وَمَرَّتِ الأعْوَامُ .. كَأنّهَا أحْلَامُ
صَارَ الْغُلَامُ رَجُلَا .. وَمَا يُجِيدُ عَمَلَا
وَانْتَقَلَ الأبُ إِلَـى .. رحمةِ رَبٍّ ذِي إِلَـى
هُنَاكَ صَارَ عَارِفَا .. بِمَا جَنَاهُ آسِفَا
عَضَّ بَنَانَ النَّدَمِ .. وَلَاتَ حِيـنَ مَنْدَمِ
وَلَمْ يَجِدْ صَدِيقَا .. يُسَلِّـي وَلَا رَفِيقَا
وَصَارَ فِي النّهَارِ .. يُلْحَظُ بِاحْتِقَارِ
وَحِيـنَ يُقْبِلُ الْـمَسَا .. يَزِيدُهُ اللَّيْلُ أسَـى
يَبِيتُ فِي عَذَابِ .. مَعْ أخْبَثِ الأصْحَابِ
الْفَقْرُ لَا يُفَارِقُهْ .. ثُمَّ الطَّوَى يُعَانِقُهْ
وَالْغَمّ لَا يَزُولُ .. عَنْهُ وَلَا يَحُولُ
فَهْوَ لِذَاكَ قَائِلُ .. وَالدَّمْعُ مِنهُ سَائِلُ
يا مَعْشَـرَ الأطْفَالِ .. مَنْ ذَا يُرِيدُ حَالِـي

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: