Posted by: أبو أحمد | 29 مارس 2017

قصيدة صوتية: ’ما على ظني باس‘ لابن زيدون


ما على ظني باس

لابن زيدون

(ت 423 هـ)

 

مدة التسجيل الصوتي : دقيقتان ونصف.

 

مشاهدة :

استماع :

تحميل :

MP3 (الحجم 2.5 مب)

النص المقروء:

طبائع النفوس

أرسل ابن زيدون هذه النفثة الحارة من سجنه
إلى صديقه أبي حفص بن برد الأصغر:

 

مَا عَـــلى ظَنّيَ بَاسُ    يَجْـــرَحُ الدّهْرُ وَيَاسُو
رُبّما أشْرَفَ بِالمَــــرْ    ء، عَلَى الآمَالِ، يَاسُ
وَلَقَـدْ يُنْجِيكَ إغْفَـا    لٌ وَيُرْديكَ احْـــتِرَاسُ
والــمحاذيــــرُ ســـهامٌ    والـــمقاديــــرُ قياسُ
ولكمْ أجـــدَى قعودٌ    ولكمْ أكدى التماسُ
وَكذَا الدّهْرُ إذَا مَا    عـــزّ ناسٌ، ذَلّ ناسُ
وبنُو الأيّــامِ أخْيَـا    فٌ: سَــرَاة ٌ وَخِسَاسُ
نَلْبَسُ الدّنْيَا، وَلَكِنْ    متعــــة ٌ ذاكَ اللّباسُ
يا أبا حَفْصٍ، وَمَا سـا    وَاك، في فهمٍ، إيَاسُ
مِنْ سَنَا رَأْيِكَ لي، في    غَسَق الخطْبِ، اقتباسُ
وَوِدادي لَكَ نَصٌّ    لــمْ يخالِفْـــهُ القياسُ
أنَا حَــــيْرَانُ، وَلِلأمْـ    ــــرِ وُضُوحٌ وَالتِبَاسُ
مَا تَرَى في مَعْشَرٍ حا    لوا عنِ العهدِ، وخاسُوا
وَرَأوْنــــي سَـامِــرِيًّـا    يُتّقَـــى مِـــنْهُ المِسَاسُ
أذْؤبٌ هامَتْ بلَحْمي    فانْــــتِهَاشٌ وَانْــتِهَاسُ
كلّهمْ يسألُ عــــن حا    لي وَلِلذّئْـــبِ اعْتِسَاسُ
إنْ قـــسَا الـــدّهرُ فلِلْمَا    ء مــنَ الصّخْرِ انبجاسُ
وَلَــــئنْ أمْسَيْتُ مَحبُـــو    ساً، فَلِلْغَيْثِ احْــتِبَاسُ
يلبَدُ الــــورْدُ السَّبَنْــتَى    وَلَـــهُ بَعْــــدُ افْتِرَاسُ
فتأمّلْ ! كيفَ يغشَى    مقلـــة َ المجدِ النّعاسُ؟
ويفتّ المسكُ في التُّر    بِ، فَيُوطَا وَيُدَاسُ؟
لا يكنْ عهْدُكَ ورداً    إنّ عهدِي لكَ آسُ
وأدرْ ذكـــرِيَ كاسًا    ما امتطَتْ كفَّك كاسُ
وَاغْتَنِمْ صَفْـــوَ اللّيَالي    إنّمَا الـــعَيْشُ اخْتِلاسُ
وَعَسَى أنْ يَسمحَ الدّهـ    ـرُ، فقدْ طالَ الشِّماسُ

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: