Posted by: أبو أحمد | 31 مارس 2017

قصيدة صوتية: ’توكلنا على رب السماء‘ لعلي بن الجهم


توكلنا على رب السماء

لعلي بن الجهم 

رحمه الله

(ت 249 هـ)

 

قصيدة كتبها أول ما حبس، وكتب بها إلى أخيه.

عدد أبياتها: تسعة وعشرون بيتا.

مدة التسجيل الصوتي : ثلاث دقائق.

 

مشاهدة :

استماع :

تحميل :

MP3 (الحجم 3.0 مب)

النص المقروء:

توكلنا على رب السماء

قصيدة قالها علي بن الجهم -رحمه الله تعالى-، أول ما حبس، وكتب بها إلى أخيه:

تَوَكَّلنا عَــــلى رَبِّ السَّماءِ   وَسَلَّــــمنا لِأَسبـابِ القَضاءِ
وَوَطَّــــنّا عَــــلى غِيَرِ اللَّيالي   نُفــــوسًا سامَحَــت بَعدَ الإِباءِ
وَأَفنِيَــــةُ المُلــــوكِ مُحَجَّباتٌ   وَبابُ اللهِ مَبــــذولُ الفِـــناءِ
فَما أَرجو سِواهُ لِكَشفِ ضُرّي   وَلَــم أَفزَع إِلى غَيرِ الدُّعاءِ
وَلِم لا أَشتَكي بَثّي وَحُــــزني   إِلى مَن لا يَصَمُّ عَنِ النِـــداءِ
هِيَ الأَيّامُ تَكلِمُنا وَتَأســـو   وَتَجــــري بِالسَّعادَةِ وَالشَّقاءِ
فَـــلا طــــولُ الثَّواءِ يَرُدُّ رِزقاً   وَلا يَــــأتي بِهِ طــــولُ البَقاءِ
وَلا يُجـــدي الثَّراءُ عَلى بَخيلٍ   إِذا ما كانَ مـَحظــــورَ الثَّراءِ
وَلَيسَ يَبيدُ مالٌ عَن نَــــوالٍ   وَلا يُــــؤتى سَخِيٌّ مِــــن سَخاءِ
كَما أَنَّ السُّؤالَ يُـــذِلُّ قَــــومًا   كـــذاكَ يُعِــــزُّ قَوماً بِالعَطاءِ
حَلَبنا الدَّهرَ أَشطُرَهُ وَمَــــرَّت   بِنا عُقَبُ الشَّدائِدِ وَالــــرَّخاءِ
فَلَم آسَف عَــــلى دُنيا تَوَلَّت   وَلَم نُسبَق إِلى حُســــنِ العَزاءِ
وَلَم نَدَعِ الحَياءَ لِمَسِّ ضُــــرٍّ   وَبَعـــضُ الضُّرِّ يَذهَبُ بِالحَياءِ
وَجَرَّبنا وَجَــــرَّبَ أَوَّلــــونا   فَلا شَيءٌ أَعَزُّ مِــــنَ الـــوَفاءِ
تَــــوَقَّ الناسَ يَابنَ أَبي وَأُمّي   فَهُم تَبَعُ المَخافَةِ وَالــــرَّجاءِ
وَلا يَغرُرْكَ مِــــن وَغــدٍ إِخاءٌ   لِأَمرٍ ما غَدا حَسَــــنَ الإِخاءِ
أَلم تَرَ مُظهِرينَ عَــــلَيَّ غِشًّا   وَهُم بِالأَمسِ إِخــوانُ الصَفاءِ
بُليتُ بِنَكبَةٍ فَغَــــدَوا وَراحوا   عَلَيَّ أَشَــــدَّ أَسبابِ البَلاءِ
أَبَت أَخطارُهُم أَن يَنصُـــروني   بِــــمالٍ أَو بـــِجاهٍ أَو بِــــراءِ
وَخافوا أَن يُقالَ لَهُــــم خَذَلتُم   صَديقًا فَادَّعَــــوا قِدَمَ الجَفاءِ
تَضافَرَتِ الرَّوافِـضُ وَالنَّصارى   وَأَهلُ الإِعــــتِزالِ عَلى هِجائي
فَبَختَيشوعُ يَشهَــــدُ لِاِبنِ عَمروٍ   وَعَــــزّونٌ لِهارونَ المُــــرائي
وَما الجَــــذماءُ بِنتُ أَبي سُمَيرٍ   بِجَذماءِ اللِّسانِ عَــــنِ الخَــناءِ
وَعابــــوني وَما ذَنبي إِلَيهــــم   سِــــوى عِــلمى بِأَولادِ الزِّناءِ
إِذا ما عُـــــدَّ مِثلُهُمُ رِجالاً   فَما فَضـــلُ الرِّجالِ عَلى النِّساءِ
عَلَيهِــــم لَعنَــــةُ اللهِ ابتَداءً   وَعَوداً في الصَّباحِ وَفــي المَساءِ
إِذا سَمَّيتُهُـــــم لِلنّاسِ قالــــوا   أُولئِكَ شَـــرُّ مَن تَحتَ السَّماءِ
أَنا المُتَـــوَكِّلِيُّ هَــــوىً وَرَأياً   وَما بِالــــواثِقِيَّةِ مِــــن خَفاءِ
وَما حَــــبسُ الخَليفَةِ لي بِـعارٍ   وَلَــــيسَ بِمُؤيسي مِــنهُ التَّنائي

 

 

 

Advertisements

Responses

  1. قام بإعادة تدوين هذه على محمد بن الحسن ساجد وأضاف التعليق:
    قصيدة “توكلنا على رب السماء
    لعلي بن الجهم


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: