Posted by: أبو أحمد | 9 أبريل 2019

قصيدة صوتية: القصيدة الطنانة في رثاء الدرعية (سقوط الدولة السعودية الأولى)


القصيدة الطنانة

في رثاء الدرعية

(سقوط الدولة السعودية الأولى)

للشيخ

عبد العزيز بن حمد بن معمر

رحمه الله

المتوفى سنة 1244 هـ

 عدة أبياتها: واحد وخمسون بيتا.

مدة التسجيل الصوتي : سبع دقائق.

مشاهدة :

استماع :

تحميل :

MP3 (الحجم 6.5 مب)

MP4 (الحجم 14.3 مب)

PDF (الحجم 540 كب)

DOCX (الحجم 23 كب)

ملاحظة:

أخذت هذه القصيدة من هذا الموقع:

http://www.al-moammar.com/pop_up/sc2.htm

وأضفت إليها بيتا واحدا من هذا المقال:

http://www.al-jazirah.com/2003/20030416/hv1.htm

مع بعض التعديلات من كتاب (عنوان المجد في تاريخ نجد) لابن بشر رحمه الله، وكتاب (مجموعة القصائد الزهديات) لعبد العزيز السلمان رحمه الله.

واجتهدت في ضبطها قدر المستطاع.

النص المسجل :

القصيدة الطنانة

قال الشيخ عبد العزيز بنُ حمد بن ناصر بن مُعَمَّر –رحمه الله تعالى – يَرْثِي أَهْلَ الدِّرْعِيَّة معقل الدعوة الإصلاحية وذلك بعد سقوطها عام 1233هـ وتدمير البلدان، وقتل العديد من العلماء والصالحين وتشتت طلاب العلم وفرار الناس من أوطانهم، وإحراق الكتب ونقلها، كل ذلك على يد الظالم الطاغية إبراهيم باشَا وجنوده، جَازَاهُم الله بِمَا يَسْتَحِقون:

 

إلَيْكَ إلَهَ العرْشِ أشكُو تَضَرُّعا وأدعُوك في الضَّراءِ رَبِّي لِتَسْمَعَا
فأنت تَرَى ما قد جرى فانتَصِرْ لنا مِنَ الفِئَةِ البُعْدَى عن الحقّ مُشرَعا
فقد ظَلَمُونَا باعتداءٍ وَجَرَّدُوا سُيُوفَ ضلالٍ لا اهتداءٍ لِمَنْ سَعا
وكم قتلوا من عُصْبةِ الحقّ فِتْيَةً هُداةً رُضاةً ساجدين ورُكَّعا
وكم دمَّروا من مَرْبَعٍ كان آهِلًا فقد تركوا الدّار الأنيسةَ بَلْقَعَا
وكم قد أَحَلُّوا من حَرَامٍ بِبَغْيِهِمْ وكم هَتَكُوا سِترا حَيِيًّا مُمَنَّعَا
فأصبحتِ الأموالُ فيهم نَهَائِبا وأصبحتِ الأيتامُ غرثى وَجُوَّعَا
وَفَرَّ من الأوطانِ مَنْ كان قاطِنًا وَفُرِّقَ إلْفٌ كان مجتمِعًا مَعَا
وشُتِّتَ شَملُ الدِّين وانبَتَّ حبلُهُ لَدَيْهم فأضحى مُستَضَامًا مُضَيَّعَا
وقد أضحتِ الأعلام مِنْ شِرْعة الهدى مُهَدَّمةَ الأرْجَا تَقُول لَعًا لَعَا
لِمَنْ كان يَحمي بالسيوفِ حِماءها يُذيقُ العِدى كأسًا من المَوتِ مُتْرَعَا
من المُؤمِنِين النّاصِرِينَ لِرَبِّهم فلم يبتغوا في الأرض بغيًا تَرَفُّعا
سِوَى أنهم يُحْيُونَ دِينَ مُحمد ويَحْمون بالبِيض الخِفَافِ الشَّرَائعا
مَضَوْا وانْقَضَتْ أيّامُهُم حِينَ أَوْرَثُوا ثناءً وذِكْرًا طِيبُهُ قدْ تَضَوَّعَا
فَجَازاهُمُ الله الكريمُ بفضلِهِ جِنَانا ورِضْوانًا من اللّه أَرْفَعَا
فَوَا حُزْنَنَا مِنْ بَعدِهِم غير أَنَّنِي رَجَوْتُ إلَهي أن يَمُنَّ فَيَجْمَعَا
بِهم شَمْلَنَا في جَنَّة الخُلدِ إنه سميعٌ قريبٌ مستجيبٌ لِمَنْ دَعَا
وأرْجُوهُ يقضي باجتماعي بإخوةٍ أرى الشوقَ في قلبي إليهم تَنَوَّعا
وَجَدتُّ بهم وَجدًا وجَدتُّ أصوله أَبَتْ أبَدًا في الوُدِّ أن لا تَفَرَّعَا
فإن كانتِ الأشْبَاحُ مِنَّا تباعَدَتْ فإن لِأرْواحِ المُحِبِّينَ مَجْمَعَا
عَسَى وَعَسَى أنْ ينصُرَ اللّه دينَنَا ويَجْبُرَ منَّا كلَّ ما قد تَصَدَّعا
ويَعمُرَ للسَّمْحَا رُبُوعًا تهدّمَتْ ويَفْتَحْ سبيلا للهداية مَهْيَعَا
وَيُظْهِرَ نُورَ الحَقّ يَعْلُو ضِيَاؤُهُ فَيُضْحِي ظَلامُ الشّرْكِ وَالشَّكِّ مُقْشَعَا
إلهي فَحَقِّقْ ذا الرَّجَاءَ وكُنْ بِنَا غفورًا رحيمًا مستجيبًا لنا الدُّعَا
فليس لنا ربٌّ سِواكَ فَهَبْ لنا منَ النَّصْرِ نَصْرًا بالأمَان مُشَيَّعا
فقد سامَنَا الأعداءُ سَوْمَ مَذَلَّةٍ وخَسْفًا فظيعًا قد أَضَرَّ وأضلَعا
على غَيْر ذنْبٍ غيرِ توحيدِ ربِّنا وإذْ قد هَدَمْنَا للضَّلالةِ أربُعا
وإثباتِنَا للّه وصفَ كمالِه وتنزيهِهِ عن شبهِ ما كان مُبدِعا
ونُثْبِتُ ما قد جاء في خيْرِ مُنْزَلٍ وعن خَيْرِ مبعوثٍ ولن نَتَتَعْتَعَا
نُمِرُّ الصفاتِ المُنْزَلاتِ كما أَتَتْ ونُؤمنُ إيمانًا وَلَنْ نَتَنَطَّعَا
وَنَشهَدُ أن اللّه مِنْ فوقِ عرشِهِ كما قد أتى نصًّا صريحًا تَشَعْشَعَا
ويَنزلُ في الثلْث الأخير إلى السَّمَا من الليلِ يستدعي العِبَادَ إلى الدُّعا
فهل تائِبٌ هل سائِلٌ مُتَضَرِّعٌ فَيُحرِزَ مطلوبَ الدعاءِ ويُسمَعا
هو الغافرُ الرحمنُ راحِمُ عبدِهِ برحمتهِ كُلَّ الخلائِقِ أَوْسَعا
وكلُّ صفاتِ الرَّبِّ جلَّ جلالُهُ فلا ينبغي فيها سِوَى النصِّ مَطْلَعَا
وهذا اعتقادٌ لِلْائِمَّةِ قَبْلَنا من السَّلَفِ الهَادِينَ مِنْ كلِّ أَرْوَعَا
فأَحْمَدُ والنُّعمانُ مِنهُم ومَالِكٌ ونصُّ ابنِ إدريسٍ كذلك رُصِّعا
فماذا علينا إِنْ سَلَكْنَا سبيلَهُمْ فكانت لَنَا سُوحُ الهِدَاية مَرْبَعَا
ألا أيُّها الإخوانُ صَبرًا فإنني أرى الصَّبْرَ للمقدُورِ خَيرًا وَأنْفَعَا
ولا تيأسُوا مِنْ كَشْفِ مَا ناب إِنَّهُ إذا شاءَ رَبِّي كشْفَ ذاك تَمَزَّعا
فَمَا قُلْتُ ذا أشكُو إلى الخَلقِ نكْبَةً ولا جَزَعًا مما أصاب فأَوْجَعَا
فما كان هذا الأمْرُ إلا بِقُدْرَةٍ بها قَهَرَ اللّه الخَلائقَ أَجْمَعَا
وذلك عن ذنبٍ وعصيانِ خالقٍ أُخِذنا بِهِ حِينًا فَحِينًا لِنَرْجِعَا
وقد آن أَنْ نَرْجُو رِضَاهُۥ وَعَفْوَهُ وَأَنْ نَعْرِفَ التفريطَ مِنّا فنُقلِعا
فَيَا مُحْسِنًا قد كُنْتَ تُحْسِنُ دائمًا ويا واسِعًا قَد كَان عَفْوُكَ أَوْسَعَا
نَعْوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِن سُوءِ فِعْلِنَا فإنَّ لَنَا في العَفْوِ منكَ لَمَطْمَعَا
أَغِثْنَا أَغِثْنَا وَارفَعِ الشِّدَّةَ الّتي أصابَتْ فَطَالَتْ واكْشِفِ الضُّرَّ وارفَعَا
فإِنْ لَمْ تُغِثْنَا يَا مُغيثُ فَمَنْ لَنَا لِنَقْصِدَ أَوْ نَرْجِعْ إليهۦ ونَخْضَعَا
فَجُدْ وَتَفَضَّلْ بالذي أنت أهْلُهُ منَ العَفْوِ والغُفْرَانِ يَا غَوْثَ مَنْ دَعَا
وَصَلِّ صَلاةً لا تَنَاهَى عَلَى الَّذِي سَيُبْعَثُ في الأُخْرَى شَفيعًا مُشَفَّعَا
مُحَمَّدٍ المُختارِ والصَّحْبِ كُلِّهِمْ وَمَنْ لِوَصَايَا اللّهِ في الذِّكْرِ قَدْ وَعَى

 


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: