Posted by: أبو أحمد | 14 أبريل 2019

قصيدة صوتية: قصيدة ابن المعلم الواسطي في رثاء ابنه


بسم الله الرحمن الرحيم

يسرني أن أقدم لكم تسجيلا صوتيا لـقصيدة:

ابن المعلم الواسطي

(592-501هـ)

يرثي ابنه أبا منصور محمدا

رحمهما الله تعالى

عدد الأبيات: 40 بيتا.

مدة التسجيل: خمس دقائق.

مشاهدة:

استماع:

تحميل:

MP3 (الحجم 4.8 مب)

MP4 (الحجم 8.4 مب)

PDF (الحجم 341 كب)

مصدر القصيدة:

https://www.alukah.net/literature_language/0/110143/

النص المقروء:

قال الشاعر ابن المعلم الواسطي (501-592هـ) يرثي ابنه أبا منصور محمدا:

كلُّ شيءٍ على البسيطةِ يَفنى .. فضلالٌ منَّا الذي نَتمنَّى
أبقاءً يؤمِّل المرءُ هيها .. تَ بقاءُ الفاني، وكيفَ وأنَّى؟
ما نعيمُ الحياةِ إلا شقاءٌ .. إنْ رضينا بعيشِنا أو سَخِطنا
هي دارٌ فيها الصحيحُ من البلـ .. ـوى عليلٌ، والمُستريحُ مُعنَّى
عجبًا للذي تيقَّن أنَّ الـ .. ـمَوتَ يأتيهِ، كيف يَعرِفُ أمْنا!
أي عيشٍ يلتذُّ مَنْ باتَ للأيْـ .. ـيامِ نَهْبًا، وللحوادثِ رَهْنا
نحنُ ركبٌ ما نستقرُّ على الأر .. ضِ مقامًا، متى نزلنا رَحَلنا
مثل طيفِ الخيالِ تسري بنا الآ .. فاتُ في مقلةٍ منَ العيشِ وَسْنى
لو عقلنا كنَّا منحناكِ يا دُن .. يا اطِّراحًا، لكنَّنا ما عقلنا
ما الذي أرتجيهِ منكِ وقد أس .. لمَ كفّي أبًا إلى التربِ وابنا!
أحياة مِنْ بعدِ هذينِ؟ ما أشـ .. ـقى الذي يرتجي الحياةَ وأعنا!
لو تُفادَى أو تُشْترى يا أبا من .. صور كنَّا عنكَ النفوسَ بذلنا
أو يردُّ الحِمامَ ضربٌ وطَعْنٌ .. لملأتُ البيداءَ ضربًا وطَعْنا
يا هلالًا هوى وما تمَّ بدرًا .. وقضيبًا ذوى وما تمَّ غُصْنا
وحُسامًا ما سُلَّ منهُ إلى الأعـ .. ـداءِ فترٌ وأُودِعَ الأرضَ جَفْنا
وبناءً من العلا مُشْمَخِرًا .. هدَمَ الدهرُ منهُ رُكْنًا فرُكْنا
لم يكنْ بينَ ما تُصُوِّرْتَ لفظًا .. غير عامينِ إذْ تَحولتَ مَعْنى
لو تراني ما بين قَصْرٍ يُعَزَّى .. بكَ أبكي، وبين قبرٍ يُهنَّا
خلتَ أنّ الذي لجسْمِك أبلى .. هو دونَ الذي لجِسميَ أضنى
أنتَ أحييتَ أكبرَ الحُزْنِ وَقْعًا .. ليَ مُذْ متَّ أصغرَ النَّاسِ سنَّا
فسواءٌ على المقيمِ على قبـ .. ـرِكَ يبكيكَ: عاشَ أو ماتَ حُزْنا
لم يكنْ يَعرفُ الأسى ليَ إذْ خُو .. لِسْتَ قلبًا، ولا البُكا ليَ جَفْنا
بنتَ بالصبرِ، فالنواظرُ ما تَعْـ .. ـرِفُ إلَّا الدموعَ بَعْدك خِدْنا
فلسانٌ يثني عليكَ، وأحشا .. ءٌ بأيدي الأسى على الحُزْنِ تُثْنى
آه مِنْ حادثٍ أعادَ القوى وَهْـ .. ـنًا، وخطبٍ ردَّ الظهيرةَ دَجْنا
ومصابٍ شقَّ القلوبَ على المَفْـ .. ـقودِ حُزْنًا، ما شقَّ جيبًا ورِدْنا
ألبسَ الصبحَ كالحوامل للثكـ .. ـلِ ثيابًا مِنْ شقةِ الليلِ دَكْنا
يا فقيدًا أثنى العويلُ عليهِ .. مُذْ غدَتْ ألسُنُ الفصاحةِ لُكْنا
زلتَ عنَّا، عليكَ منا سلامُ اللهِ .. ما ناحَ طائرٌ أو تَغنَّى
وسقى قبرَكَ الإلهُ رحيقَ الـ .. ـكوثرِ المَحْضَ، لا حَياءً ومُزْنا
قد بكينا حَوْلًا عليكَ، ولو أغْـ .. ـنى “لبيدًا” بكاءُ حَوْلٍ لأغنى
وقبلنا بكَ العزاءَ اضطرارًا .. وندِمنا على الذي ندَّ مِنّا
خيرُ ما للفتى التصبُّرُ عند الـ .. ـرزءِ إذْ بالصبرِ الجميلِ أُمِرنا
ولعمري إنَّ الذي يَعْمُرُ الدنْـ .. ـيا على حالتيهِ يَعْمُرُ سجنا
نسِيَ الخيرَ وهْوَ أوفى وأصفى .. مِنْ جميعِ الأنامِ عقلًا وذهنا
فهو يَستحسنُ الإساءةَ فعلًا .. ثم لا يُتبِعُ الإساءةَ حُسنا
أعربتْ عن مصيرِنا ألْسُنُ الحَتْـ .. ـفِ، وما تَعْرِفُ الحوادثُ لَحْنا
وعلمنا بما نُلاقي، ولكنْ .. نَا انثنينا كأنَّنا ما عَلِمنا
يتمنَّى الأُمنيَّةَ المرءُ جَهْلًا .. وهْوَ مِنها إلى المَنيَّة أدْنى
عملٌ سيئٌ، وعُمْرٌ قصيرٌ .. ورجاءٌ تَفْنى الحياةُ ويَفْنى

 


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: