Posted by: أبو أحمد | 9 سبتمبر 2019

[بالصوت والصورة] قصيدة صوتية: في ذم الصوفية وغيرهم لابن القيم: ذهب الرجال وحال دون مجالهم زمر من الأوباش..


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد ؛
فهذا تسجيل صوتي لقصيدة :

الإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

(691 – 751)

رحمه الله

في ذم الصوفية وغيرهم

مأخوذة من كتاب ’إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان‘

 

مدة التسجيل : سبع عشرة دقيقة .

عدد أبياتها: ثلاثون ومئة بيت (130).

في هذه القصيدة يذم ابن القيم رحمه الله الصوفية ومنهجهم في رد نصوص الوحيين بأهوائهم وآرائهم، ويذكر ما أحدثوه من السماع الشيطاني، ونبذَهم كتاب الله خلف ظهورهم، ويصف أحوالهم المنكرة وأفعالهم القذرة التي جعلتهم يُشمتون الكفار بدين الإسلام.

ثم يذكر رحمه الله أصحاب الحيل من مدعي الفقه، الذين يحلون ما حرم الله بأدنى الحيل، ويذكر جملة من الأمثلة على ذلك كاستحلالهم الخمر والزنا والربا وغيرَها.

ثم يذكر قضاة الجور وشهود الزور، وأن أقضيتهم وشهاداتهم تدور مع الدرهم والدينار أينما دارا، وينزه الرسول والصحابة ومن تبعهم بإحسان عن أن ينسب إليهم شيء من هذه الأحكام الجائرة الضالة، ويثني على الرسول صلى الله عليه وسلم بأن أحكامه كلها عدل وحق ورحمة.

ثم يختم الإمام ابن القيم قصيدته بنصيحة غالية لمن كان يرجو الله والدار الآخرة، بأن ينظر إلى هدي الصحابة، ويسلك سبيلهم أين تيمموا، فإنهم درجوا على نهج الرسول صلى الله عليه وسلم وهديه، واقتدوا به في سائر أحوالهم، فهم القانتون المخبتون الصادقون، وهم العاملون بأحسن الأعمال، التاركون لكل فعل قبيح، يتصفون بالحلم والعلم والتقوى والتواضع والنصيحة.. وغير ذلك مما ذكره رحمه الله.. وأما سواهم فهم بعكس ذلك كله.

مشاهدة :

استماع :

تحميل :
MP3 ( الحجم 16.4 مب )
MP4 ( الحجم 30.2 مب )

نص القصيدة:

ذهب الرجال وحال دون مجالهم .. زمر من الأوباش والأنذال
زعموا بأنهم على آثارهم .. ساروا ولكن سيرة البطال
لبسوا الدلوق مرقعا وتقشفوا .. كتقشف الأقطاب والأبدال
قطعوا طريق السالكين وغوروا .. سبل الهدى بجهالة وضلال
عمروا ظواهرهم بأثواب التقى .. وحشوا بواطنهم من الأدغال
إن قلت قال الله قال رسوله .. همزوك همز المنكر المتغالي
أو قلت قد قال الصحابة والألى .. تبعوهم في القول والأعمال
أو قلت قال الآل آل المصطفى .. صلى عليه الله أفضل آل
أو قلت قال الشافعي وأحمد .. وأبو حنيفة والإمام العالي
أو قلت قال صحابهم من بعدهم .. فالكل عندهم كشبه خيال
ويقول قلبي قال لي عن سره .. عن سر سري عن صفا أحوالي
عن حضرتي عن فكرتي عن خلوتي .. عن شاهدي عن واردي عن حالي
عن صفو وقتي عن حقيقة مشهدي .. عن سر ذاتي عن صفات فعالي
دعوى إذا حققتها ألفيتها .. ألقاب زور لفقت بمحال
تركوا الحقائق والشرائع واقتدوا .. بظواهر الجهال والضلال
جعلوا المرا فتحا وألفاظ الخنا .. شطحا وصالوا صولة الإدلال
نبذوا كتاب الله خلف ظهورهم .. نبذ المسافر فضلة الأكال
جعلوا السماع مطية لهواهم .. وغلوا فقالوا فيه كل محال
هو طاعة هو قربة هو سنة .. صدقوا لذاك الشيخ ذي الإضلال
شيخ قديم صادهم بتحيل .. حتى أجابوا دعوة المحتال
هجروا له القرآن والأخبار .. والآثار إذ شهدت لهم بضلال
ورأوا سماع الشعر أنفع للفتى .. من أوجه سبع لهم بتوال
تالله ما ظفر العدو بمثلها .. من مثلهم واخيبة الآمال
نصب الحبال لهم فلم يقعوا بها .. فأتى بذا الشرك المحيط الغالي
فإذا بهم وسط العرين ممزقى .. الأثواب والأديان والأحوال
لا يسمعون سوى الذي يهوونه .. شغلا به عن سائر الأشغال
ودعوا إلى ذات اليمين فأعرضوا .. عنها وسار القوم ذات شمال
خروا على القرآن عند سماعه .. صما وعميانا ذوي إهمال
وإذا تلا القاري عليهم سورة .. فأطالها عدوه في الأثقال
ويقول قائلهم أطلت وليس ذا .. عشرا فخفف أنت ذو إملال
هذا وكم لغو وكم صخب وكم .. ضحك بلا أدب ولا إجمال
حتى إذا قام السماع لديهم .. خشعت له الأصوات بالإجلال
وامتدت الأعناق تسمع وحي ذا .. ك الشيخ من مترنم قوال
وتحركت تلك الرءوس وهزها .. طرب وأشواق لنيل وصال
فهنالك الأشواق والأشجان .. والأحوال لا أهلا بذي الأحوال
تالله لو كانوا صحاة أبصروا .. ماذا دهاهم من قبيح فعال
لكنما سكر السماع أشد .. من سكر المدام وذا بلا إشكال
فإذا هما اجتمعا لنفس مرة .. نالت من الخسران كل منال
يا أمة لعبت بدين نبيها .. كتلاعب الصبيان في الأوحال
أشمتمُ أهل الكتاب بدينكم .. والله لن يرضوا بذي الأفعال
كم ذا نعير منهم بفريقكم .. سرا وجهرا عند كل جدال
قالوا لنا دين عبادة أهله .. هذا السماع فذاك دين محال
بل لا تجيء شريعة بجوازه .. فسلوا الشرائع تكتفوا بسؤال
لو قلتمُ فسق ومعصية وتز .. ييــن من الشيطان للأنذال
ليصد عن وحي الإله ودينه .. وينال فيه حيلة المحتال
كنا شهدنا أن ذا دين أتى .. بالحق دين الرسل لا بضلال
والله منهم قد سمعنا ذا إلى الـ .. ـآذان من أفواههم بمقال
وتمام ذاك القول بالحيل التي .. فسخت عقود الدين فسخ فصال
جعلته كالثوب المهلهل نسجه .. فيه تفصله من الأوصال
ما شئت من مكر ومن خدع .. ومن حيل وتلبيس بلا إقلال
فاحتل على إسقاط كل فريضة .. وعلى حرام الله بالإحلال
واحتل على المظلوم يقلب ظالما .. وعلى الظلوم بضد تلك الحال
واقلب وحول فالتحيل كله .. في القلب والتحويل ذو إعمال
إن كنت تفهم ذا ظفرت بكل ما .. تبغي من الأفعال والأقوال
واحتل على شرب المدام وسمها .. غير اسمها واللفظ ذو إجمال
واحتل على أكل الربا واهجر شنا .. عة لفظه واحتل على الأبدال
واحتل على الوطء الحرام ولا تقل .. هذا زنا وانكح رخي البال
واحتل على حل العقود وفسخها .. بعد اللزوم وذاك ذو إشكال
إلا على المحتال فهو طبيبها .. يا محنة الأديان بالمحتال
واحتل على نقض الوقوف وعودها .. طلقا ولا تستحي من إبطال
فكر وقدر ثم فصل بعد ذا .. فإذا غلبت فلج في الإشكال
واحتل على الميراث فانزعه من الـ .. ـوراث ثم ابلع جميع المال
قد أثبتوا نسبا وحصرا فيكم .. حتى تحوزوا الإرث للأموال
واعمد إلى تلك الشهادة واجعل الـ .. ـإبطال همك تحظ بالإبطال
فالحصر إثبات ونفى غير معـ .. ـلوم وهذا موضع الإشكال
واحتل على مال اليتيم فإنه .. رزق هني من ضعيف الحال
لا سوطه تخشى ولا من سيفه .. والقول قولك في نفاذ المال
واحتل على أكل الوقوف فإنها .. مثل السوائب ربة الإهمال
فأبو حنيفة عنده هي باطل .. في الأصل لم تحتج إلى إبطال
فالمال مال ضائع أربابه .. هلكوا فخذ منه بلا مكيال
وإذا تصح بحكم قاض عادل .. فشروطها صارت إلى اضمحلال
قد عطل الناس الشروط وأهملوا .. مقصودها فالكل في إهمال
وتمام ذاك قضاتنا وشهودنا .. فاسأل بهم ذا خبرة بالحال
أما الشهود فهم عدول عن طريـ .. ـق العدل في الأقوال والأفعال
زورا وتنميقا وكتمانا وتلـ .. ـبيسا وإسرافا بأخذ نوال
ينسى شهادته ويحلف إنه .. ناسٍ لها والقلب ذو إغفال
فإذا رأى المنقوش قال ذكرتها .. يا للمذكر جئت بالآمال
ويقول قائلهم أخوض النار في .. نزر يسير ذاك عين خبال
ثقل لي الميزان إني خائض .. للمنكبين أجر بالأغلال
أما القضاة فقد تواتر عنهم .. ما قد سمعت فلا تفه بمقال
ماذا تقول لمن يقول حكمت أنـ .. ـنك فاسق أو كافر في الحال
فإذا استغثت أغثت بالجلد الذي .. قد طرقوه كمثل طرق نعال
فيقول طق فتقول : قط فتعارضا .. ويكون قول الجلد ذا إعمال
فأجارك الرحمن من ضرب ومن .. عرض ومن كذب وسوء مقال
هذا ونسبة ذاك أجمعه إلى .. دين الرسول وذا من الأهوال
حاشا رسول الله يحكم بالهوى .. والجهل تلك حكومة الضلال
والله لو عرضت عليه كلها .. لاجتثها بالنقض والإبطال
إلا التي منها يوافق حكمه .. فهو الذي يلقاه بالإقبال
أحكامه عدل وحق كلها .. في رحمة ومصالح وحلال
شهدت عقول الخلق قاطبة بما .. في حكمه من صحة وكمال
فإذا أتت أحكامه ألفيتها .. وفق العقول تزيل كل عقال
حتى يقول السامعون لحكمه .. ما بعد هذا الحق غير ضلال
لله أحكام الرسول وعدلها .. بين العباد ونورها المتلالي
كانت بها في الأرض أعظم رحمة .. والناس في سعد وفي إقبال
أحكامهم تجري على وجه السداد .. وحالهم في ذاك أحسن حال
أمنا وعزا في هدى وتراحم .. وتواصل ومحبة وجلال
فتغيرت أوضاعها حتى غدت .. منكورة مسلوبة الأعمال
فتغيرت أعمالهم وتبدلت .. أحوالهم بالنقص بعد كمال
لو كان دين الله فيهم قائما .. لرأيتهم في أحسن الأحوال
وإذا همُ حكموا بحكم جائر .. حكموا لمنكره بكل وبال
قالوا أتنكر حكم شرع محمد .. حاشا لذا الشرع الشريف العالي
عجت فروج الناس ثم حقوقهم .. لله بالبكرات والآصال
كم تستحل بكل حكم باطل .. لا يرتضيه ربنا المتعالي
والكل في قعر الجحيم سوى الذي .. يقضي بدين الله لا لنوال
أو ما سمعت بأن ثلثيهم غدا .. في النار في ذاك الزمان الخالي
وزماننا هذا فربك عالم .. هل فيه ذاك الثلث أم هو خال
يا باغى الإحسان يطلب ربه .. ليفوز منه بغاية الآمال
انظر إلى هدي الصحابة والذي .. كانوا عليه في الزمان الخالي
واسلك طريق القوم أين تيمموا .. خذ يمنة ما الدرب ذات شمال
تالله ما اختاروا لأنفسهم سوى .. سبل الهدى في القول والأفعال
درجوا على نهج الرسول وهديه .. وبه اقتدوا في سائر الأحوال
نعم الرفيق لطالب يبغي الهدى .. فمآله في الحشر خير مآل
القانتين المخبتين لربهم .. الناطقين بأصدق الأقوال
التاركين لكل فعل سيء .. والعاملين بأحسن الأعمال
أهواؤهم تبع لدين نبيهم .. وسواهمُ بالضد في ذي الحال
ما شابهم في دينهم نقص ولا .. في قولهم شطح الجهول الغالي
عملوا بما علموا ولم يتكلفوا .. فلذاك ما شابوا الهدى بضلال
وسواهم بالضد في الأمرين قد .. تركوا الهدى ودعوا إلى الإضلال
فهم الأدلة للحيارى من يسر .. بهداهمُ لم يخش من إضلال
وهم النجوم هداية وإضاءة .. وعلو منزلة وبعد منال
يمشون بين الناس هونا نطقهم .. بالحق لا بجهالة الجهال
حلما وعلما مع تقى وتواضع .. ونصيحة مع رتبة الإفضال
يحيون ليلهمُ بطاعة ربهم .. بتلاوة وتضرع وسؤال
وعيونهم تجرى بفيض دموعهم .. مثل انهمال الوابل الهطال
في الليل رهبان وعند جهادهم .. لعدوهم من أشجع الأبطال
وإذا بدا علم الرهان رأيتهم .. يتسابقون بصالح الأعمال
بوجوههم أثر السجود لربهم .. وبها أشعة نوره المتلالي
ولقد أبان لك الكتاب صفاتهم .. في سورة الفتح المبين العالي
وبرابع السبع الطوال صفاتهم .. قوم يحبهمُ ذوو إدلال
وبراءة والحشر فيها وصفهم .. وبهل أتى وبسورة الأنفال


Responses

  1. جزاك الله خيرا

  2. قاتل الله الصعافقة الأشرار


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: